رياضة

حرب الهوية : ميسي ينسلخ من أبناء وطنه وقلب رونالدو ينبض بالبرتغال

أثارت إجابات الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة الإسباني، عن أفضل مهاجم شاهده، واختياره للبرازيلي رونالدو، أسطورة ريال مدريد الإسباني، العديد من علامات الاستغراب، لا سيما في ظل علاقة الندية التي تجمع بين البلدين.الإجابة أثارت المقارنة بالبرتغالي كريستيانو رونالدو، نجم يوفنتوس الإيطالي، الذي حرص دائما على الثناء على مواطنيه، بعكس ميسي الذي عمد مؤخرا إلى تفضيل رونالدو على العديد من أساطير الأرجنتين في عصره، وأبرزهم جابرييل باتيستوتا وهيرنان كريسبو.

ويحتل ميسي ورونالدو عرش كرة القدم منذ أكثر من 10 سنوات؛ إذ تقاسما الجوائز الفردية والأرقام القياسية في عالم الساحرة المستديرة، على رأسها فوزهما بجائزة الكرة الذهبية 5 مرات لكل منهما.وعلى جانب آخر، تتباينت إجابات الثنائي حول اللاعب الأفضل في التاريخ أو اللاعبين الذين اتخذوهم مثلا أعلى في الطفولة، فبينما يميل رونالدو إلى اللاعبين البرتغاليين، يحتفي ميسي كثيرا باللاعبين البرازيليين.

أرجنتيني بهوية برازيلية

ربما تثير تصريحات ميسي عن أفضلية رونالدو غضب الجماهير الأرجنتينية ضده، بعدما فضل أحد لاعبي البرازيل على أبناء جلدته، رغم العداوة الكروية التاريخية بين البلدين.وزاد « البرغوث » من حدة الأمر بالحديث عن برازيلي آخر، وهو رونالدينيو، الذي لعب بجواره لفترة وجيزة داخل ملعب « كامب نو »، قبل أن يرحل عن البارسا عام 2008.

وأغدق ميسي المديح على اللاعب البرازيلي الأسبق، قائلا: « رونالدينيو ساعدني كثيرا عندما دخلت إلى غرفة ملابس برشلونة لأول مرة بعمر 16 أو 17 عاما ».

وأضاف: « رونالدينيو راقبني وجعلني أشعر بالراحة وكنت أنصت إليه دائما، وداخل الملعب كنت أتطلع إليه للتعلم منه، لكنني لم أحظ بفرصة الاستمتاع باللعب بجواره لسنوات عديدة، وكنت أود اللعب معه أكثر من ذلك ».

وبالنظر إلى صداقات ميسي واللاعبين المقربين منه في برشلونة، سيكون من الملاحظ تقربه الدائم وارتباطه بعلاقات وطيدة مع اللاعبين البرازيليين، أمثال داني ألفيس ونيمار دا سيلفا في السنوات الأخيرة.

ميسي يتعرض للهجوم كثيرا عند تمثيله منتخب الأرجنتين، سواء بسبب بمستواه الفني أو ظهوره بحماس أقل مع « راقصي التانجو »، أو عدم ترديده للنشيد الوطني، ولا شك أن تلك التصريحات سترفع من حدة هذا الهجوم.

قلب برتغالي

على الجانب الآخر، يبدو كريستيانو رونالدو أكثر ارتباطا بأبناء وطنه؛ إذ يُظهر انحيازا واضحا وبشكل دائم للبرتغال وأبناء بلده.البداية تتضح في اختيار رونالدو للاعبين الذين ألهموه في طفولته، فلطالما أشار « الدون » لأوزيبيو، أسطورة البرتغال، كأحد لاعبيه المفضلين منذ الصغر، كما سُئل عن اللاعب الذي كان مصدرا لإلهامه، فأجاب: « هناك لاعبون كُثُر في المنتخب الوطني، أمثال روي كوستا، لويس فيجو وفرناندو كوتو، وكان حلمي أن أصل إلى مستوياتهم ».

ارتباط رونالدو بالبرتغال وأبنائها ينعكس دائما في صداقاته؛ إذ يرتبط بعلاقة قوية بمواطنه بيبي، الذي قال عنه: « إذا كان هناك جندي اختاره بجواري في الحرب، سيكون هو ».

ودلل أسطورة البرتغال على ارتباطه الوثيق ببلاده بالعمل دائما على إعلاء شأنها وتنشيطها سياحيا بإنشاء متحف خاص به بمسقط رأسه « جزيرة ماديرا »، للاستفادة من اسمه لجعل بلاده أكثر استقبالا للسياح.كما أن ارتباط رونالدو ببلاده تجسد في علاقاته القوية باللاعبين البرازيليين، حيث إن البرازيل هي الدولة الوحيدة في أمريكا الجنوبية التي تنطق بالبرتغالية.هذه العلاقات القوية متجسدة في صداقته الاستثنائية مع البرازيلي مارسيلو، ظهير ريال مدريد، كما كان الحال مع ريكاردو كاكا، الذي لعب بجواره 4 سنوات.

2 Comments

  1. شكرا على الموضوع

  2. شكرا على المعلومة

Leave a Reply