رياضة

ترياتلون : أسامة هلال، صاحب أول ميدالية جزائرية في الألعاب الإفريقية، يحلم بأولمبياد باريس-2024

في الوقت الذي كان يحلم فيه بمشوار راق في رياضة السباحة، وجد الشاب أسامة هلال بروان نفسه مجبرا على تغيير وجهته نحو رياضة الترياتلون التي أهدى بفضلها الجزائر ميدالية تاريخية خلال الألعاب الإفريقية الأخيرة بالمغرب.وكان لابن وهران من الإمكانيات الفنية والبدنية ما تسمح له بشق طريق النجومية في رياضة السباحة، التي كان يهواها منذ الصغر، وهو ما لاحظه عليه والده علي الذي، خلافا لفتاه، كان ممارسا لرياضة الدراجات الهوائية ولكنه سارع لتهيئة الظروف المناسبة لأسامة كي يتألق في السباحة أملا في أن يجعل منه مستقبلا بطلا من الطراز العالي.وبدأ أسامة هلال مسيرته في سن ال12 عندما التحق بنادي  »سي أس أف وهران » للسباحة، حيث، وعلى غرار أقرانه من الشبان الطموحين، كان كثير الارتياد على المسبح الأولمبي بحي « المدينة الجديدة »، رغم الظروف الصعبة التي كان يعمل بها باعتبار أن هذه المنشأة الرياضية لم تكن قادرة على استضافة كل ذلك الكم الهائل من السباحين الذين يتوقون للتألق والصعود إلى أعلى المنصات.
ولكن ذلك لم ينل من عزيمة البطل المستقبلي، صاحب برونزية الألعاب الإفريقية الأخيرة بالرباط في أغسطس المنصرم، حيث تحدى كل العراقيل من أجل الفوز بمكان له بين النجوم.ودفع هذا الطموح أسامة الطفل إلى تغيير الأجواء من خلال الالتحاق بنادي  »الباهية نوتيك » الذي يشرف عليه البطل الجزائري السابق سفيان بوشاقور، حيث كان يسعى لصقل مواهبه على يديه أملا في شق نفس المشوار الذي قطعه قدوته في السباحة.ويقول أسامة هلال لـواج في هذا الصدد : « تعلمت الكثير على يدي بوشاقور وتطورت بسرعة مذهلة، حيث زاد إيماني بقدرتي على تحقيق طموحاتي وهو ما كنت أترجمه في المنافسات الوطنية والجهوية التي كنت أشارك فيها ».

ميداليتان في الألعاب الإفريقية لفتح الشهية
لكن أحلام الفتى أسامة سرعان ما تبخرت بعدما تلقى إصابة موجعة على مستوى الكتف اثر سقوطه من دراجته الهوائية التي كان يتدرب عليها باعتبار أن سباق الدراجات الهوائية، الذي كان يمارسه والده، كانت هوايته الثانية بعد السباحة.حدث ذلك في سنة 2016 وكان الحادث بمثابة نقطة التحول في مسيرته الرياضية حيث اضطر بعدها إلى تغيير وجهته إلى رياضة الترياتلون رغم أنها رياضة شاقة جدا وغير معروفة في الجزائر.ويروي الشاب أسامة قصة بداياته مع الترياتلون بالقول : « بعدما تيقنت بأن مستواي سيتراجع في السباحة على خلفية الإصابة التي تعرضت إليها، بدأ عشقي للترياتلون يزداد رغم أن هذه الرياضة قليلة الانتشار في الجزائر، كنت على يقين بأنها سترقى إلى ذوقي طالما أنها تجمع بين اختصاصي المفضلين وهما السباحة وسباق الدراجات الهوائية فضلا على الجري على الأقدام ».وتعود المشاركة الخارجية الأولى لابن الباهية في هذه الرياضة إلى نفس السنة التي ولجها أي 2016، عندما تنافس في كأس إفريقيا بالمغرب، حيث يؤكد بأن تجربته في هذه المسابقة كانت مفيدة كثيرا له وشجعته على مضاعفة المجهودات، التي تكللت بالمشاركة في الألعاب المتوسطية لصائفة 2018 بتراغونا الاسبانية، محتلا فيها المرتبة ال15 من بين 29 مشاركا.

2 Comments

  1. شكرا على الموضوع

  2. شكرا على المعلومة

Leave a Reply