ثقافة وفنون

« ذكريات سراب » : الكاتبة « مرام شيتور » صاحبة ال16 عاما تصدر باكورتها الأدبية

دليلة قدور

« …هي مجرد ذكريات مبنية على الوهم تقحمك في تجربة لا نهاية لها، لذلك عليك أن تخلق مبادئك لتستطيع التعايش مع كل تلك الفوضى، فلا تدع أي تيار يجرفك. لتكتشف كل تلك المبادئ عليك أن تغزو عالمي بكل جوارحك، ربما ستجد ما يروقك أو ربما ستجد هناك سببا لنجاتك، أيا كانت تجربتك عليك أن تتخطى نهاية كل منعطف بنجاح. لا تتقبل خسارتك، لا تخف ليس عالمي بذلك السوء فالواقع الذي نعيشه أسوء، ربما يعتبر هذا العالم الوهمي مهربا من الواقع أو ترجمة له لا أدري ! كل ما أعلمه أنه يجب عليك التعلم من كل أخطائي…لذلك عليك أن تتحلى بالشجاعة و تتجاوز كل المنعطفات بنفس الروح، فعلى العموم ليس لديك ما تخسره… » بهاته العبارات قدمت الكاتبة « مرام شيتور » صاحبة 16 عاما من ولاية المسيلة كتابها الصادر حديثا عن دار المثقف.
قالت « مرام شيتور » المقبلة على شهادة البكالوريا و المحبة للتمثيل المسرحي في تواصلها مع يومية »الأمة العربية »، إن علاقتها بالكتابة نمت عن طريق المطالعة،البحث و حب الاكتشاف ما جعل كتابها مزيجا بين القصص القصيرة والخواطر. مضيفة أن كتابها ذو بعد فلسفي وجمع بين دفتيه 30 موضوعا تمحور حول مجموعة من الأخطاء مع اقتراح كيفية تجاوزها بعيدا عن الرهبة، وهذا من منطلق تجربتها (الوهمية) التي تعتبرها واقعية أكثر من الواقع و لا ترى أنها استعجلت في نشرها وتبرر ذلك أنها كانت ذلك الشخص الذي تحلى بالشجاعة للخوض في مسار تجارب حياتية و تغيير كل معتقداتها.
أشارت « مرام » إلى أن المطالعة عندها مرتبطة بكل من فُرض عليه خوض تجربتها من ضحايا المعتقدات الخاطئة و كل من يشعر، و من الكتاب الذين تعتبرهم قدوة لها محمود درويش، العقاد، الشابين عبد الرزاق طواهرية و عبد الحليم بدران. مشيدة بأهمية تعزيز فعل المطالعة لدى الشباب من خلال نشر كتابات تتماشى و اهتماماتهم وتثير انتباههم، مع التخلي عن اهتمامات الأجيال السابقة كما ـ ذكرت ـ في إجابة تلمح لوجود صراع فكري بين الأجيال.أوضحت الكاتبة أن مضامين الكتاب متنوعة منها قصة « نهاية الحمقى » التي روت على لسان بطلتها المفاهيم الخاطئة للمجتمع و آثارها السلبية، أيضا  » ابتسامتي المزيفة » التي نقلت عبرها واقع أولئك الذين يتظاهرون باللامبالاة و ما يعيشونه داخليا وهو المبدأ الذي تعده ضروريا من أجل التعايش مع الواقع بأقل الخسائر، وقصة « عجوز خرفة » التي تطرقت فيها للمستقبل و كيف ستتغير رؤية من هم في سن المراهقة. واعتبرت « مرام » كثرة المؤلفات الشبابية نهضة أدبية على الأغلب تبشر بمستقبل زاهر. داعية النقاد أن لا يأخذوا حكما مسبقا على هاته المؤلفات قبل أن يتموا قراءتها.

2 Comments

  1. للتميز عنوان
    شكرا على المواضيع القيمة

Leave a Reply