دولي

مقتل البغدادي : عملية باريشا استغرقت 4 ساعات بتنسيق مع تركيا والأكراد

قال مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية « البنتاغون » إن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبوبكر البغدادي، قتل في غارة أمريكية شمال غرب سوريا، مساء السبت.وقال مصدر آخر مطلع على ما جرى لـCNN، إن « البغدادي على ما يبدو فجر سترة ناسفة خلال العملية مع اقتراب عناصر القوة الأمريكية »، لافتا إلى أن « تأكيد مقتل زعيم داعش ينتظر الانتهاء من تحليل عينات الحمض النووي ».
بدوره، قال مسؤول رفيع في البنتاغون، لم يذكر اسمه، لمجلة « نيوزويك »، إن تبادلا قصيرا لإطلاق النار حدث عندما دخلت القوات الخاصة الأمريكية الموقع الذي كان فيه البغدادي، مضيفا أن البغدادي فجر حزاما ناسفا، وكان أفراد من عائلته موجودين في المكان لحظة تنفيذ العملية.
وأشارت مصادر في البنتاغون لـ »نيوزويك »، إلى أن العملية لم تسفر عن إصابة أطفال بأذى، لكن اثنتين من زوجات البغدادي قتلتا نفسيهما بتفجير حزامين ناسفين، مؤكدة أن العملية نفذها فريق « دلتا » التابع للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة الأمريكية، وقبل تنفيذ العملية كان الموقع تحت المراقبة لفترة معينة.
وكانت وسائل إعلام أمريكية، قالت في وقت سابق، أمس، إن زعيم تنظيم « داعش » أبوبكر البغدادي قتل في غارة أمريكية سرية صادق على تنفيذها الرئيس دونالد ترامب.
من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم الإدلاء « ببيان مهم » في البيت الأبيض الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت غرينتش)، فيما كتب ترامب في تغريدة على حسابه الرسمي عبر « تويتر » إن « شيء كبير للغاية حدث للتو ».
وأكد مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي نفذ عملية خاصة استهدفت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في شمال غرب سوريا السبت وسط أنباء عن مقتله. ومن المنتظر أن يدلي الرئيس الأميركي دونالد ترامب « ببيان مهم » في البيت الأبيض أمس
ونقلت مجلة نيوزويك الأميركية عن مسؤول في الجيش الأميركي ومسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهما، إن البغدادي قتل في إدلب شمال غرب سوريا في عملية « سرية للغاية » صادق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نحو أسبوع.
ووفقا للمجلة، فقد أرسلت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة بالجيش الأميركي فريقا لتنفيذ العملية بعد تلقي معلومات من المخابرات وبعد مراقبة مجمع يختبئ فيه البغدادي لفترة من الزمن.

ماذا جرى في العملية الخاصة؟
وأوضحت نيوزويك أن مروحيات أميركية أنزلت القوات الخاصة عند المجمع، واقتحمه الجنود. وأضافت أنه وقع اشتباك بالأسلحة النارية لوقت وجيز ثم قتل البغدادي نفسَه بتفجير سترة ناسفة.وأوردت المجلة أيضا أن زوجتي البغدادي قتلتا أيضا في العملية وأنهما كانتا ترتديان سترات ناسفة. وأشارت إلى أن القوات الخاصة جمعت معلومات من المكان ثم فجّرته.وذكرت نيوزويك نقلا عن مسؤول أميركي أن واشنطن لم تبلغ أنقرة بعملية استهداف البغدادي قبل تنفيذها.
ونقل مراسلو الجزيرة في شمال سوريا بعض التفاصيل التي ذكرتها مصادر محلية عن العملية التي وقعت في قرية باريشا بمنطقة حارم في محافظة إدلب.وقالت المصادر إن ثماني طائرات مروحية نفذت العملية واشتركت معها طائرات من طراز أف 16. وأوضحت المصادر أن العملية بدأت منتصف الليل تقريبا واستغرقت أكثر من أربع ساعات.

من جانبها، نقلت شبكة سي.أن.أن الإخبارية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي ينتظر نتائج فحص الحمض النووي والبصمات قبل أن يصدر تأكيدا رسميا بمقتل البغدادي. وقالت الشبكة إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) ساعدت في تحديد مكان زعيم تنظيم الدولة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي تأكيده تنفيذ عملية استهدفت البغدادي، لكنه لم يكشف عن أي تفاصيل ولم يحدد إن كانت العملية قد نجحت.

تنسيق مع تركيا والأكراد
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الدفاع التركية، وما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية، اليوم الأحد عن وجود تنسيق وتبادل للمعلومات مع الولايات المتحدة في العملية التي استهدفت البغدادي بإدلب شمالي سوريا.وقالت وزارة الدفاع التركية إن الجيشين التركي والأميركي تبادلا ونسقا المعلومات قبل هجوم في محافظة إدلب السورية.
وأضافت الوزارة على تويتر « قبل العملية الأميركية في محافظة إدلب السورية الليلة الماضية، كان هناك تبادل للمعلومات وتنسيق بين السلطات العسكرية في البلدين ».
ونقلت رويترز عن مسؤول تركي كبير قوله إن البغدادي وصل إلى مكان في سوريا -أفادت تقارير بأنه قُتل فيه، في الساعات الأولى من صباح امس الأحد- قبل حوالي 48 ساعة من العملية.وأضاف أن الجيش التركي كان لديه علم مسبق بالعملية الأميركية في إدلب وأن تركيا ستواصل تنسيق تحركاتها على الأرض « مع الأطراف المعنية ».
بدورها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد أنها تعاونت مع الولايات المتحدة في « عملية ناجحة » ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في إشارة فيما يبدو لتقارير عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في عملية عسكرية أميركية بسوريا.
وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي على تويتر، « عملياتنا القوية والمؤثرة جدا تؤكد مرة أخرى قوتنا وإصرارنا على ملاحقة داعش ».
وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عبر حسابه الرسمي على تويتر « عملية تاريخية ناجحة نتيجة عمل استخباراتي مشترك مع الولايات المتحدة ».

تأكيدات من إيران والعراق
وقال مصدران أمنيان عراقيان لوكالة رويترز إنهما تلقيا تأكيدا من داخل سوريا بأن زعيم تنظيم الدولة الإسلامية قد قتل.وقال أحد المصدرين « مصادرنا الخاصة من داخل سوريا أكدت للفريق الاستخباراتي العراقي المكلف بمطاردة البغدادي، مقتله مع حارسه الشخصي الذي لا يفارقه أبدا في إدلب بعد اكتشاف مكان اختبائه عند محاولته إخراج عائلته خارج إدلب باتجاه الحدود التركية ».ونقل التلفزيون العراقي عن خبير في شؤون الجماعات المسلحة قوله إن المخابرات العراقية ساعدت في تحديد موقع البغدادي.
وبث التلفزيون العراقي اليوم لقطات قال إنها لعملية استهداف البغدادي. وتظهر اللقطات انفجارا في ساعات الليل، كما عرضت لقطات أخرى نهارية تظهر حفرة في الأرض بدا أنها ناجمة عن غارة وملابس ممزقة وملطخة بالدماء.
من جانب آخر، قال مسؤولان إيرانيان لرويترز إن مصادر في سوريا أبلغت إيران بمقتل البغدادي. وأوضح أحدهما أن مسؤولين سوريين « أبلغوا إيران بمقتل البغدادي بعد أن حصلوا على المعلومات من الميدان ».
علاقة مشبوهة
بقرار الولايات المتحدة تسليم تركيا الأسرى الدواعش المحتجزين شمالي سوريا، تم تأكيد علاقة مشبوهة تربط أنقرة بالتنظيم الإرهابي.

ففي بلدة الباغوز، آخر معاقل داعش شرقي الفرات، اعتقلت الوحدات الكردية الكثير من مسلحي التنظيم، الذي كان بعضهم يحمل جوازات سفر تركية، عليها أختام أنقرة.
علاقة آثمة عززتها « تجارة النفط » التي تمت بين الجانبين سرا، محققة منفعة للتنظيم الإرهابي بتمويله من أنقرة لتدمير المنطقة، وكذلك للنظام التركي الذي أتخمته تلك التجارة بالأموال.
التورط اللافت في دعم التنظيم الإرهابي أكدته المعارضة التركية بعد تقديم عدد من نواب حزب الشعب الجمهوري المعارض، مقترحا يقضي بضرورة خضوع جميع المسؤولين المتورطين بعلاقات مع داعش للمساءلة أمام القضاء.ولم تتوقف شواهد علاقة أنقرة الداعمة لتنظيم داعش عند ذلك؛ إذ تحدثت مصادر عن احتفاظ داعش بتمثيل داخل تركيا، للمساعدة في تأمين استقبال المسلحين الأجانب المنضمين إلى التنظيم، وتسهيل عبورهم إلى المناطق الحدودية مع سوريا.وكشفت اعترافات منشقين عن داعش عن أن التنظيم أقام في منطقة حدودية بين سوريا وتركيا مخيما لتدريب الانتحاريين، ويقول أحد الموقوفين الفرنسيين إنه كان في هذا المخيم وشاهد مجموعات يتلقون التدريب والخبرات العسكرية لإرسالهم إلى لبنان ومناطق أخرى، بحسب المركز الأوروبي لدراسات الإرهاب.وأظهرت صور وتسجيلات فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبور عدد من الفتيات والشباب من بريطانيا ودول أخرى عبر الحدود التركية بواسطة شبكة عمل داعشية تنشط داخل المدن التركية والقرى الحدودية.
وفي ماي الماضي، أعلنت الشرطة الأسترالية أن المتفجرات الشديدة التي تستخدم في الأعمال العسكرية والتي استخدمت في تصنيع القنبلة التي حاولت استهداف طائرة تابعة لشركة الاتحاد للطيران في يوليو 2017، أرسلت في شحنة جوية من تركيا في إطار مؤامرة « أوعز بها وأدارها تنظيم داعش ».

1 Comment

  1. للتميز عنوان.مشكورين على المواضيع القيمة

Leave a Reply