رياضة

فيما يعمل على مصالحة الجميع خوفا من الإقالة : اجتماع مرتقب بين مدوار و رؤساء الأندية لتنظيم البرمجة وتفادي الخلافات

يعتزم رئيس الرابطة المحترفة عبد الكريم مدوار عقد اجتماع مع رؤساء الأندية المحترفة الأولى و الثانية خلال فترة توقف البطولة المحلية المصادفة لتاريخ الفيفا من 11 إلى 19 نوفمبر المقبل وهذا لمنح الفرصة لهؤلاء لطرح أهم انشغالاتهم و محاولة إيجاد أفضل السبل لحلها وهذا طبعا في إطار القوانين العامة التي تنظم الهيئة الكروية، حيث يرى مدوار بأن استمرار الخلافات و الصراعات بين أعضاء الرابطة من جهة و رؤساء الأندية من الجهة المقابلة لن يخدم الكرة الجزائرية و بأنه حان الوقت لطي كل النزاعات و الجلوس على طاولة واحدة للاتفاق على حلول ناجعة من شأنها أن ترضي كل الأطراف وتؤدي إلى تطوير المنافسة المحلية لاسيما فيما يخص البرمجة التي تبقى أحد اكبر العوائق أمام مدوار و مكتبه التنفيذي، فمنذ خلافته لقرباج وهو في مواجهة مستمرة مع رؤساء الأندية و حتى الأنصار بسبب البرمجة العشوائية و التأجيل المتعب لبعض المباريات، ولعل أكبر المتأثرين بذلك هم الرؤساء الذين تشارك أنديتهم في مختلف المنافسات القارية ولذلك كانوا دوما في طليعة المنتقدين لسياسة مدوار، ومن بينهم رئيس شبيبة القبائل شريف ملال الذي طالب بإبعاد مدوار نهائيا من رئاسة الرابطة، فهل سيكون الاجتماع المقبل مناسبة لعقد الصلح بين الرجلين في خضم هذه المصالحة الواسعة التي ينادي بها رئيس الرابطة، فمن المؤكد أنه يرغب في استمالة دعم هؤلاء الرؤساء لتقوية موقعه أكثر خاصة وأنه لا يزال يتوقع ضغط أكثر شدة من جانب أعضاء المكتب الفيدرالي وبالتالي فهو بحاجة ماسة لدعم مسؤولي الأندية حتى يتمكن من الحفاظ على منصبه.

المباريات المتأخرة هي أصل المشكلة ومن الضروري إيجاد أفضل الصيغ لبرمجتها

و جاءت هذه المبادرة من أجل وضع حد للتقاذف المتبادل بالتهم المختلفة و في نفس الوقت تحقيق الإجماع حول أفضل الصيغ لبرمجة المباريات المتأخرة دون المساس بأولوية الأندية في التحضير الجيد للمباريات الإفريقية، ففتح المجال أمام الرؤساء لتقديم اقتراحاتهم من شأنه أن يرفع المسؤوليات عن الرابطة في المستقبل خاصة وأن اكبر التهم الموجة لمدوار تتمحور أساسا في الانفراد بالقرارات دون العودة لا لأعضاء الرابطة و لا لرؤساء الأندية. و في ساق ذي صلة، يرى بعض المحللين بأن رئيس الرابطة وجد نفسه ربما بالقرب من بوابة الإقالة أو الدفع إلى المغادرة خاصة بعد الفضيحة الأخيرة المتمثلة في برمجة كلاسيكو مولودية الجزائر و اتحاد العاصمة في تاريخ الفيفا والذي كان القطرة التي أفاضت الكأس، فخلال تصريحات مدوار لتبرير هذه البرمجة التي يراها الكثيرون غير قانونية، أكد فيها بأنه لم يكن ليسمح بإجراء الداربي لو لا تلقي الموافقة من الفاف، ولكن أحد أعضاء المكتب الفيدرالي سارع لتفنيد هذا الأمر موضحا بأنه خلال اجتماع المكتب الفيدرالي، تم إخبار ممثل الرابطة بأنه برمجة المباريات المتأخرة في تواريخ الفيفا تتوقف على موافقة الفريقين و النظر فيما إذا كان لأحدهما لاعبين ضمن المنتخبات الوطنية وهو الأمر الذي لم يكن متوفرا في حالة الكلاسيكو العاصمي، على حد قوله. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه العلاقة بين مدوار وبين رئيس الاتحادية خير الدين زطشي متدهورة نوعا ما و ليست على ما يرام بدليل التدخل الواضح للمكتب الفيدرالي في شؤون الرابطة و انفراده بتغيير صيغة البطولة المحترفة باستحداث قسم أول محترف بـ 18 ناديا و إلغاء القسم الثاني وتحويله للهواة وكل هذا دون حضور مدوار بالإضافة للهجوم العنيف الذي تعرض له من نائبه الأول جمال مسعودان، وبالتالي فكل الظروف كانت مجتمعة لسحب الثقة منه لاسيما مع الموافقة التي أبداها أغلب رؤساء الأندية، و بالتالي فلم يكن أمامه من سبيل سوى الدعوة للمصالحة و البداية بإنهاء الخلاف علنا مع مسعودان ثم دعوة رؤساء الأندية لعقد الصلح و الاجتماع على طاولة واحدة لخدمة الكرة الجزائرية. فإقصاء المنتخب المحلي من سباق كأس أمم إفريقيا لهذه الفئة على المنتخب المغربي له ارتدادات مباشرة على الرابطة وليس على الفاف ومديرية المنتخبات الوطنية فقط، فاللاعبون الذين يشكلون هذا المنتخب هم من نتاج الأندية المحترفة و التي بدورها لها علاقة مباشرة مع الرابطة.

1 Comment

  1. شكرا على الموضوع

Leave a Reply