إقتصاد

مشروع قانون المحروقات : تكريس مبدأ الأولوية لتلبية احتياجات السوق الوطنية

تشكل تلبية احتياجات السوق الوطنية من المحروقات أولوية تؤمن من خلالها المؤسسة الوطنية (سوناطراك) تموين السوق الوطنية، حسبما جاء في مضمون مشروع القانون التمهيدي المنظم لنشاطات المحروقات الذي تحوز (وأج) على نسخة منه.
و تشير المادة 121 من نص المشروع الى أنه « بإمكان الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات أن تطلب من الشريك المتعاقد المساهمة في تلبية احتياجات السوق الوطنية من المحروقات » مضيفة انه « يتم التنازل للمؤسسة الوطنية عن كميات المحروقات المقتطعة كمساهمة من الشريك المتعاقد ».
و نصت المادة 123 أن » الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات تحدد في أجل 90 يوما قبل بداية كل سنة مدنية احتياجات السوق الوطنية من الغاز على المدى المتوسط و المدى الطويل و التي لا يمكن للمؤسسة الوطنية تلبيتها حيث تقيم الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات هذه الاحتياجات بالتشاور مع السلطة المكلفة بضبط الغاز و المؤسسة الوطنية على أساس المعلومات و البيانات التي تقدمها السلطة المكلفة بضبط الغاز و المؤسسة الوطنية ».و حسب المادة 124 فإنه « يتعين ان يكون كل إنتاج للغاز من مساحة معينة و الموجه إلى تموين السوق الوطنية باستثناء الاحتياجات المتعلقة بإعادة الحقن و إعادة الدورة مطابقا لمواصفات الغاز الطبيعي ».أما عن سعر التنازل فقد أبرزت المادة 122 ما يلي: « سعر التنازل عن كميات المحروقات السائلة المقتطعة كمساهمة من الشريك المتعاقد هو السعر القاعدي المحدد وفقا لأحكام المادة 206 من ذات المشروع.
و تنص المادة 206 على أن « الأسعار القاعدية المستعملة لحساب الاتاوة و الضريبة على دخل المحروقات السائلة المستحقة بشأن الإنتاج للشهر تحدد على النحو التالي: فيما يخص المحروقات السائلة الموجهة للتصدير : الأسعار القاعدية هي متوسط الأسعار بميناء الشحن (FOB) للشهر الميلادي المطالب تسديد مستحقاته التي تنشرها مجلة متخصصة للبترول و لغازات البترول المميعة و للبوتان و للبروبان و للمكثفات المنتجة في الجزائر.
اما بخصوص المحروقات السائلة الموجهة للسوق الوطنية-تضيف ذات المادة- فإن « الأسعار القاعدية هي الأسعار المحددة وفقا لأحكام المادة 49 بالنسبة للبترول الخام و المكثفات ووفقا للمادة 150 بالنسبة للوقود و غازات البترول.
للتذكير فقد نصت المادة 49 على أنه  » في حالة عرض رقعة محل رخصة تنقيب سارية المفعول أو جزء منها للمنافسة لإبرام عقد المحروقات يستفيد المنقبون الذين انجزوا أشغال التنقيب في هذه الرقعة أو في جزء منها بحق الأفضلية في حدود الشروط المنصوص عليها في إعلان المنافسة ».و أضافت ذات المادة انه « إذا تم قبول عرض أحد هؤلاء المنقبين تعتبر مصاريف التنقيب التي تمت الموافقة عليها مسبقا من طرف الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات كاستثمارات البحث+ ترتبط بسنة بدء سريان عقد المحروقات الذي يبرم في هذا الاطار ».
و نصت المادة 150 على ما يلي:  » تشمل أسعار بيع الوقود و غازات البترول المميعة الموجهة للسوق الوطنية من دون احتساب الرسوم على الاستهلاك و التكاليف و الأعباء الناتجة عن نشاط التكرير بما في ذلك سعر البترول الخام و المكثفات عند دخول المصفاة و نشاط التوزيع مع ضمان هوامش معقولة لكل نشاط ».

الأفضلية للمؤسسات الجزائرية في عقود التموين بالمنتجات و الخدمات

وأكد محتوى المادة 125 على انه « يجب ان ينص عقد المحروقات على أحكام تكرس مبدأ الأفضلية للمؤسسات الجزائرية عند التزود بالسلع و الخدمات المنتجة في الجزائر شريطة ان تكون الأسعار و الجودة ومواعيد التسليم تنافسية ».كما اشترطت ذات المادة انه « يتعين على الأطراف المتعاقدة و مناويلها استخدام اليد العاملة الجزائرية على سبيل الأولوية لأغراض عمليات المنبع ».
وتحقيقا لهذه الغاية -تضيف نفس المادة- « تتكفل الأطراف المتعاقدة و تضمن بشكل مباشر أو غير مباشر في بداية عملية المنبع تكوين اليد العاملة الجزائرية لتأهيلها في جميع التخصصات المطلوبة لأداء عمليات المنبع و ذلك في إطار الشروط المحددة في عقد المحروقات ».

أما بخصوص النقل بواسطة الأنابيب فقد نصت المادة 128 انه « تتكفل المؤسسة الوطنية بنقل كل المحروقات المنتجة ابتداء من نقطة الضخ في نظام النقل بواسطة الأنابيب »، حيث « يحدد الوزير بموجب قرار انابيب المحروقات الغازية التابعة لقطاع المحروقات و الأنابيب التابعة لشبكة الغاز المخصصة لتموين السوق الوطنية دون سواها  » (المادة 129).
و نصت المادة 130 في ذات السياق أنه « تمنح امتيازات النقل بواسطة الأنابيب لمدة 30 سنة حيث يمكن تمديد هذه المدة وفقا للشروط المنصوص عليها في امتياز النقل بواسطة الأنابيب » فيما أشارت المادة 131 انه « يضمن حق استعمال منشآت النقل بواسطة الانابيب على أساس مبدأ الاستعمال الحر من طرف الغير مقابل تسديد تعريفة غير تمييزية ».و أما بخصوص الأنابيب الدولية فقد نصت المادة 132 انه « يمنح الوزير بعد موافقة مجلس الوزراء امتيازات النقل فيما يخص الأنابيب الدولية التي تصل إلى حدود التراب الوطني لعبوره كليا أو جزئيا و الأنابيب الدولية التي يكون انطلاقها من التراب الوطني ».و تشير ذات المادة أنه « تخضع الأنابيب الدولية القادمة من خارج التراب الوطني لتعبره كليا أو جزئيا لدفع رسوم المرور ».

Leave a Reply